مرحباً بك في كنيسة صداقة القديسين. | كونوا قديسين لأنى أنا قدوس
Header










Share This Forum!  
 
  




كنيسة صداقة القديسين » منتديات موقع قداسة البابا كيرلس السادس وكنيسة صداقة القديسين » منتدى سر الرجاء الذى فينا » علم اللاهوت الطقسى » قسم الاعياد السيدية » عيد دخول السيد المسيح الهيكل " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي

قسم الاعياد السيدية قسم الاعياد السيدية يشمل على كل ما يخص الاعياد السيدية

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع vBmenu Seperating Image طريقة العرض
عيد دخول السيد المسيح الهيكل " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي
قديم 02-11-2010, 04:01 PM   #1
habilelpare
 
Status: أبناء كنيسة صداقة القديسين
تاريخ التّسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,485
إفتراضي عيد دخول السيد المسيح الهيكل " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي





عيد دخول سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى الهيكل
8 أمشير

للقمص مكسيموس وصفي





مقدمة


عيد دخول سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى إلى الهيكل هو أحد الأعياد السيدية الصغرى التي قد تمر على الكثيرين من المؤمنين دون أن يشتركوا في أفراحها الروحية أو ينالوا شيئا من بركاتها الإلهية. ولذلك فما أجمل هذه المناسبة المباركة للمؤمنين في الطبعات الأولى للكتاب ليتلوها المؤمنون فيتأملون بركات هذا العيد المجيد المتنوعة والشخصيات المقدسة المتعددة التي اشتركت فيه ومنها والدة الإله القديسة مريم وخطيبها يوسف النجار البار و سمعان الشيخ و حنه النبية وغيرهم. حقا إن تقديم سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى إلى الهيكل كأحد الأبكار القديسين كان فرصة ليكمل الرب عنا كل مطالب الناموس، كما كان فرصة لإعلان فرح سمعان الشيخ. ذلك الرجل الوقور المتقدم الأيام إذ رأى بعينيه تحقيق نبوة إشعياء النبي بولادة المسيح من عذراء، وهي تلك النبوة التي وقف أمامها مندهشا حائرا عندما ترجمها من العبرية إلى اليونانية فكان أن وعده الرب أنه لن يعاين الموت حتى يرى تحقيقها! فرأى وفرح وتنبأ. كما شاركته الفرح والتسبيح حنه النبية التي عاشت في الهيكل عابدة الرب أكثر من ثمانين سنة. وهكذا تتهلل نفوسنا معهم في هذه المناسبة المباركة فنشترك معهم في الفرح والتسبيح قائلين مع المرنم: "عظم الرب العمل معنا وصرنا فرحين" (مز 126: 3).
أعاد الرب تذكار هذا العيد المجيد على الكنيسة كلها بالخير والبركة والسلام.

الاحتفال الكنسي بالعيد


تحتفل الكنيسة في يوم 8 أمشير بتذكار دخول سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى إلى الهيكل و نياحة سمعان الشيخ. وهذا اليوم هو المرة الأولى التي دخل فيها سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى إلى الهيكل، فبعد ختانه في اليوم الثامن من بعد ثلاثة وثلاثين يوما حسب شريعة موسى، أي بعد أربعين يوما من ولادته، صعد يوسف البار و مريم العذراء إلى أورشليم وقدماه إلى الهيكل، حيث كان ينتظره الشيخان المباركان اللذان ظلا ينتظران لأكثر من قرن من الزمان بشيخوخة مباركة " ولما دخل بالطفل يسوع أبواه ليصنعا عنه كما يجب في الناموس حمله سمعان الكاهن على يديه ". وعوضا عن أن يباركه مثل بقية الأطفال انحنى له ليتبارك منه "لأن الأصغر يبارك من الأكبر" (عب 7: 7).

وسأله أن يحله من رباط الجسد، فرقد بشيخوخته المباركة. و تحيا الكنيسة هذه الحادثة المباركة في أكثر من مناسبة ففي دورة الحمل في القداس الإلهي يلف الكاهن الحمل في لفائف من كتان ويرفعه فوق رأسه مع الصليب ويدور حول المذبح دورة واحدة كأنه يشارك سمعان الشيخ حمل المسيح والدوران به مسبحا وممجدا. وكذلك في كل دورة حول المذبح وقبل أن يقرأ الإنجيل، كما تذكر الكنيسة هذه الحادثة في إنجيل صلاة النوم وكأنها تحث أولادها أن يحملوا المسيح في قلوبهم في نهاية اليوم مرنمين مع سمعان الشيخ: "أطلق يا سيدي عبدك بسلام ". كما تذكر الكنيسة حادثة دخول المسيح إلى الهيكل في صلاة سر المعمودية و التسبحة و التماجيد. أما عن قراءات هذا العيد المقدس فقد ترتبت بحكمة روحية عالية:

المزامير:


مزمور العشية (115: 3-4) : "قطعت قيودي فلك أذبح ذبيحة التسبيح، أوفي للرب نذوري في ديار بيت الرب. قدام كل شعبه في وسط أورشليم".

مزمور باكر (65: 12-13) : "أدخل إلى بيتك بالمحرقات. وأوفيك النذور التي نطقت بها شفتاي".

مزمور القداس (49: 12، 18): " اذبحوا لله ذبيحة التسبيح. و أوف العلي نذورك. ذبيحة التسبيح تمجدني وهناك الطريق حيث أريك خلاص الله".

وتتحدث هذه المزامير بعذوبة فائقة عن الذبيحة والخلاص والنبوة عن دخول سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى مع أبويه إلى الهيكل ليقدما الذبيحة فداء وتطهيرا، فيأخذ سمعان الشيخ المسيح على ذراعيه معلنا هذا هو الذبيحة الحقيقية والذي يطهر العالم. كما نتحدث عن التسبيح مشيرة إلى صلاة سمعان الشيخ و تسبحة حنه النبية في هذا اليوم.

الرسائل:

البولس (في 3: 1-12) : يتحدث بولس الرسول عن ناموس موسى وكيف صار لنا بسبب مجيء المسيح الخلاص، فأصبحنا نعبده لا عن طريق الممارسات الطقسية والشرائع كالختان. ولكن نعبده بالروح فلا نتكل بعد على الجسد.

الكاثوليكون (2 بط 1: 12-21) : يشير معلمنا بطرس الرسول إلى نبوات الأنبياء التي تمت بمجيء المسيح وميلاده المجيد، فقد أشرق لنا نحن الجالسين في الظلمة نور الخلاص.

الإبركسيس (أع 15: 13-21) : يتحدث سفر الأعمال عن مجيء المسيح وكيف أند بمجيئه سوف تنال جميع الأم م الخلاص لأنه سوف يعيد خيمة داود الساقطة ويقيمها ثانية.

الأناجيل:

إنجيل العشية (لو 2: 15-20) : يذكر فصل هذا الإنجيل حوادث ميلاد المسيح الابن البكر، ويوسف البار و مريم العذراء التي كانت تحفظ الأسرار في قلبها، فيقدم لنا الإنجيل أبوي المسيح يوسف البار و مريم العذراء اللذين باركهما سمعان الشيخ واللذين كانا يتعجبان بما يقال فيه من شهود الميلاد من أقوال الملائكة و اليصابات و زكريا والرعاة والمجوس و سمعان و حنه.

إنجيل باكر (لو 2: 40-52): يوضح لنا هذا الفصل علاقة سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى بالهيكل كإله الهيكل، ومجيئه إلى هيكله فكيف كان أبواه يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح، ويخبرنا أيضا عن حادثة وجوده بين المعلمين وله من العمر اثنتا عشرة سنة "وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه وأجوبته" ويذكر قول المسيح لأمه: لماذا كنتما تطلباني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي" وبذلك يشير الإنجيل إلى خدمته التي بدأها وهو في سن الثلاثين كشريعة تكريس اللاويين (عد 4: 22).

إنجيل القداس (لو 2: 21-39) : يقص لنا حوادث هذا العيد المجيد فيذكر دخول سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى إلى الهيكل بعد أربعين يوما من ولادته حيث قدمه يوسف البار وأمه القديسة الطاهرة مريم إلى الهيكل باعتباره الابن البكر مع تقديم ذبيحة التطهير التي تنص عليها الشريعة وكيف استقبله سمعان الشيخ وحديثه عن الطفل ونبوته عن الأم العذراء، وعن القديسة حنه النبية التي ابتهجت بالطفل وأخذت تكرز بمجيئه وتسبح الله.

شريعة التطهير وتقديم البكر

"ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب. كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام" (لو 2: 22-24).

شريعة التطهير:

قضت شريعة موسى أن المرأة التي تلد تكون نجسة طقسيا أربعين يوما إذا ولدت ذكرا، وثمانين يوما إذا ولدت أنثى (تضاعفت المدة في حالة الأنثى لأن حواء هي التي أخطأت أولا) ولا تمس أي شيء مقدس ولا تجئ إلى القدس حتى تكمل أيام تطهيرها.

وبعد انتهاء هذه المدة تأتي إلى الهيكل وتقدم خروفا ذبيحة محرقة أو فرخي يمام أو حمام ذبيحة خطية، تقدمهما للكاهن الذي يقدمهما أمام الرب فيكفر عنها لتطهيرها وإذا لم تستطع الأم أن تحضر خروفا بسبب الفقر فتقدم فرخي حمام أو زوج يمام (لا 12).


وكانت شريعة التطهير في العهد القديم رمزا لذبيحة المسيح الذي قدم نفس "وصنع بنفسه تطهيرا لخطايانا (عب 1: 3) لأن كل شيء يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب 9: 22) "فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي" (عب 9: 14).

لذلك فبالرغم من أن يسوع لم يكن محتاجا للختان لكنه اختتن في اليوم الثامن حسب الشريعة، ولم يكن فيه خطية فلا يحتاج للتطهير أو تقدمة ذبيحة لكنه صار "تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس" (غل 4: 4-5).

ومع أن العذراء مريم الطاهرة ولدت المسيح وهي عذراء وبتوليتها مختومة إذ صار حبلها بالروح القدس، لكنها خضعت لشريعة التطهير كإحدى النساء اللواتي يعتبرون بالولادة نجسات وقدمت تقدمتها فرخي حمام أو زوج يمام لقد خضعت السيدة العذراء بتواضع عجيب لتنفيذ الشريعة فلم ترد أن تكسرها وفوق ذلك فأنها كانت تخفي سر التدبير الإلهي في قلبها فأتت إلى الهيكل كإحدى النساء لتقدم الذبيحة عن تطهيرها وهي التي كانت في سمو طهارتها وبتوليتها كالملائكة.

المسيح بكر الخليقة :

لقد صعد يوسف البار و مريم العذراء إلى الهيكل بعد أربعين يوما من ميلاد المسيح، فقد كان يوسف بارا تقيا مدققا في حفظ الشريعة فكما خضع لطقس ختان المسيح (لو 2: 21) كذلك حضر به إلى الهيكل بعد أربعين يوما من ولادته ليتمم الوصية. كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب، (لو 2: 23). وترجع هذه الوصية إلى يوم أن خلص الله الشعب من عبودية المصريين وقتل الملاك المهلك كل أبكار المصريين أما أبكار الشعب فقد نجوا، وكانت الوصية الأولى التي كلم الرب بها موسى قائلا: "لي كل بكر يوم ضربت كل بكر في أرض مصر قدست كل بكر في إسرائيل- يكونون لي أنا الرب" (خر 13: 2)، ثم خصص الله سبط لاوي وقدسهم لخدمته عوضا عن الأبكار، إذ كلم الرب موسى قائلا: "وها إني قد أخذت اللاويين من بين إسرائيل بدل كل بكر فاتح رحم من بنى إسرائيل فيكون اللاويون لي. لأن لي كل بكر" (عد 3: 11-13). لكن ذكور اللاويين كانوا أقل عددا من أبكار الإسرائيليين، لذلك أمر الرب أن يفتدي كل بكر بمقدار خمسة شواقل (الشاقل يساوي ثلاثة عشر قرشا) (عد 3: 46-47). لذلك فالمعنى من تقديم الأبكار هو أنه في تقدمة البكر يتقدس الكل ففي تقدمه الأبكار تتقدس العشائر كلها. وهكذا إذ جاء المسيح في الجسد فكانت شريعة تقديم البكر وافتدائه بالفضة رمزا لتقديم المسيح بكرا بين إخوة كثيرين (عب 1 : 6).

وبتقديم البكر يتقدس الكل فقد صارت البشرية مقدسة فيه "لآن المقدس والمقدسين جميعهم من واحد فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم أخوة قائلا أخبر باسمك إخوتي" (عب 2: 11-12)، والمسيح بكر كل الخلائق (كو 1: 15، 18) وهب البشرية أن تنال البكورية بعد ما أسسها بدمه كنيسة أبكار مخلصين، ففي هذا اليوم- بدخول المسيح الهيكل- يجتمع الرمز في شريعة فداء الأبكار والمرموز إليه- المسيح البكر فداء الخليقة "لأن بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين" (عب 10: 14).
هژںه¸–هœ°ه‌€: كنيسة صداقة القديسين سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى

"وبهذه المشيئة نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة" (عب 10: 10).
سمعان النبي والكاهن

"وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحى إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل. وعند ما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس.

أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال. الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك. الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب، نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل، وكان يوسف وأمه يتعجبان مما قيل فيه. و باركهما سمعان وقال لمريم أمه ها أن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوم، وأنت أيضا يجوز في نفسك سيف، لتعلن أفكار من قلوب كثيرة". (لو 2: 25-35).


ظن البعض أن سمعان الشيخ هذا هو الرابي الذي كان رئيس السنهدريم ابن هليل و أبو غمالائيل (أع 5: 34) وتضاربت أقوال كثيرة حول شخصية سمعان الشيخ النبي والكاهن ولكن الرأي الأرجح الذي يؤكده تاريخ الكنيسة هو أن سمعان الشيخ واحد من الاثنين والسبعين عالما الذين استقدمهم بطليموس فيلادلفيوس حاكم مصر عام 282 ق.م. وقاموا بترجمة التوراة من اللغة العبرية إلى اليونانية وتمت الترجمة في مدينة الإسكندرية وهي ما تعرف بالترجمة السبعينية. وكان سمعان قد تحير عند قيامه بالترجمة وتوقف عند كلمة عذراء في موضع إشعياء النبي "ها العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل" (إش 7: 14).
وخاف أن يهزأ به الملك الذي كان قد أمر بالترجمة فاستبدلها بكلمة فتاة ولكنه عاد فكتب كلمة عذراء إذا كان قد توبخ من ضميره لهذه الترجمة غير الدقيقة، وظهرت له رؤيا أنه لن يعاين الموت قبل أن يرى هذا المولود وإذ تم له ذلك فعاش ما يقرب من 300 سنة، وكان بصره قد كف، وحينما حمل يسوع على ذراعيه انفتحت عيناه، لقد كان سمعان رجلا تقيا عاش في وسط شرير فيه تملكت الخطية حتى امتدت إلى كتبة الهيكل والكهنة أنفسهم فأضلوا الشعب وراءهم، ولكن الرجل البار سمعان الذي عاش في هذا الجو الفاسد استطاع أن يسلك في وصايا الله مشهودا له بقداسته وتقواه، وقضى حياته حتى شيخوخة متقدمة جدا في خدمة الهيكل، وكان له رجاء عظيم في انتظار المخلص بصبر وإيمان فائقين لذلك صار إناء مقدسا حل عليه روح الله فأتى إلى الهيكل واستحق أن يحمل الطفل يسوع فتجدد شبابه وأضاءت عيناه برؤيا السيد المسيح. لقد ابتهجت نفس هذا الشيخ برؤية المسيح كما ابتهجت نفس يعقوب وتفتحت عيناه عند رؤية يوسف ابنه بعد غياب طويل وقال: "أراه قبل أن أموت" (تك 46: 47).
فتبارك سمعان بسبب الصبي وبارك أبواه ببركة الكهنوت واعترف بألوهية المسيح وتنبأ عن خلاصه وعن آلام العذراء وأخيرا طلب منه أن يحله ويطلقه بسلام. وقد انطلقت نفسه بسلام في هذا اليوم لينزل يبشر من سبقوه منذ آدم الأول ببشارة رجاء جديدة أنه قد ولد مخلص العالم وأنه عاينه بنفسه وحمله على ذراعيه.

حنة النبية

"وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير وهي متقدمة في أيام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم" (لو 2: 36-38 ).

في الوقت الذي سادت فيه الخطية وابتعد الشعب عن الله، حتى فسد الكهنوت وسار كل إنسان تبعا لشهواته. ظهرت هذه القديسة ببهاء قداستها فقد اختارت الرب نصيبها، فبالرغم من أنها عاشت سبع سنين فقط متزوجة، فقد عاشت أربعا وثمانين سنة في قداسة فائقة، عابدة بأصوام كثيرة وصلوات متوافرة ليلا ونهارا، لقد عاشت أرملة قديسة في هذه السنوات الطويلة ولم تشأ أن تتزوج، وهو الأمر الذي ذكر هنا شهادة لقداستها، وعاشت لا تفارق الهيكل عابدة وخادمة حتى وصلت إلى ما يقرب من مائة سنة، ومع مرور السنين كانت تزداد إيمانا ورجاء تنتظر المخلص الذي سيخلص العالم. لم تضعفها تجربة الترمل والوحدة بل رفعتها لما هو أعظم، رفعتها إلى حياة الصلاة والتأمل والقداسة. ولم تيأس من طول السنين بل زادتها قوة إيمان وزادت رصيدها من خدمة الهيكل والقداسة، لذلك استحقت هذه النبية القديسة أن تكتحل عيناها برؤية المخلص وأن ينطق فمها بتماجيد و تسابيح الخلاص وصارت مبشرة و كارزة بمجيء المخلص لجميع المنتظرين فداء إسرائيل.
هژںه¸–هœ°ه‌€: كنيسة صداقة القديسين سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى

وبذلك كانت الكرازة على فم شاهدين كما أمر الناموس وهما سمعان الشيخ وحنة النبية اللذان شهدا للمخلص وهو في الهيكل، ثم انطلق كل من الشاهدين يكمل شهادته فذهب سمعان الشيخ يكرز بين نفوس الأموات وحنة النبية تكرز بين الأحياء فإن الرب قد جاء إلى هيكله .

- يسوع يأتي إلى هيكله

صار هيكل سليمان خرابا بعد أن حافظ على فخامته مدة تزيد على الأربعة القرون، وقد هاجمه البابليون حوالي سنة 587 ق.م. حيث هدمه نبوخذ نصر، وقد قام زربابل في أيام عزرا الكاهن بإعادة بناء الهيكل فكان العمال يرممون الصامد من البناء ويبنون فوق ما تهدم وهكذا أعيد بناؤه حوالي سنة 515 ق.م. وكان البناء أضخم من الأول لكنه أقل فخامة منه وقد رممه بعد ذلك هيرودس سنة 20 ق.م. واستمر إلى أن هدمه الرومان سنة 70 م. وتمت نبوة المسيح عنه "لا يترك حجر على حجر لا ينقض" (مر 13: 2).


وفي هذا اليوم دخل المسيح الهيكل وهو ابن أربعين يوما للمرة الأولى حيث تقدمت أمه لتقوم بشريعة التطهير عند أحد أبوابه، وقد سبق أن تنبأ الأنبياء بهذه الحادثة فقال حجي النبي: "مجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول، قال رب الجنود وفي هذا المكان أعطى السلام قال رب الجنود" (حجي 2: 9). أما ملاخي النبي فقد رأى بروح النبوة مجيء المسيح إلى الهيكل فقال: "ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به هوذا يأتي قال رب الجنود" (ملا 3: 1).
دخل المسيح الهيكل مرارا كثيرة أولها في هذا اليوم دخل ليطهره ويقدم ذاته ذبيحة حية، لقد دخل الهيكل في سن اثنتي عشرة سنة وعند درجات بنى إسرائيل كان يسأل المعلمين، ودخله يعلم ويصنع الآيات، ودخله المرة الأخيرة ليطهره قبل عيد الفصح وخرج منه إلى جبل الزيتون بعد أن أعلن انتهاء الهيكل علامة على انتهاء الكهنوت القديم لأنه هو "رئيس كهنة أمينا في ما لله حتى يكفر خطايا الشعب" (عب 2: 18) بمقدار ما هو وسيط أيضا لعهد أعظم قد تثبت على مواعيد أفضل" (عب 8: 6). فبدخول المسيح في هذا اليوم يعلن بداءة العهد الأفضل والكهنوت الدائم.
- المفهوم الروحي للعيد
أولا: أخلى نفسه:
إن اتضاع ربنا يسوع المسيح يفوق تصور الإنسان وفكره فهو "الذي كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله، لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس" (في 2: 6-7):
ففي تواضعه تقدم وسط الخطاة وهو القدوس البار (لو 1: 35). إلى يوحنا المعمدان ليعتمد منه وشهد له يوحنا "هذا حمل الله الذي يحمل خطية العالم" (يو 1: 29) هكذا تقدم إلى الهيكل وسط الأطفال وهو غير محتاج أن يقدم ذبيحة. فهو الذبيحة الحقيقية لكنه خضع بتواضع عجيب لتتميم الناموس. لذلك شهد له سمعان "عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام جميع الشعوب".
وفي تواضعه تقدم إلى الهيكل ليكرس مثل الأطفال الأبكار وهو الابن الوحيد والبكر (عب 1: 6) والممسوح من الآب (يو 10: 36) أتى في اتضاع ليمسح من الكاهن، ولكن سمعان حينما رآه طلب منه أن يحله ويباركه.
وأيضا في تواضعه ولد من أم فقيرة لم تنل يدها لتقدم خروفا. فقدمت تقدمة الفقراء: زوج يمام أو فرخي حمام. وأما عن تقدمة الخمسة شواقل الفضة فكان يسمح للكاهن أن يأخذ أقل منها أو لا يأخذ شيئا في حالة فقر الأبوين، فالأرجح أن السيدة العذراء لم تقدمها لأننا لم نسمع شيئا عنها في الأناجيل وهذا هو ما أدهش القديس بولس الرسول فكتب يقول: "فأنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح أنه من أجلكم افتقر وهو غنى لكي تستغنوا أنتم بفقره" (2 كو 8: 9).
ثانيا: خلاص العالم وفرح البشرية:
في هذا العيد تتهلل البشرية بدخول المسيح إلى الهيكل، فقد أشرق بنوره الإلهي في قلوب المؤمنين كما تنبأ سمعان أنه "نور إعلان للأمم" وتنبأت عنه حنه النبية شاهدة له أنه هو فداء إسرائيل، فهو يوم بدء البشارة لجميع الذين كانوا ينتظرون الفداء الحقيقي من خطاياهم فقد دخل فيه المسيح إلى هيكله ليشرق بنوره الإلهي "كما إلى سراج منير في موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم" (2 بط 1: 20).
ثالثا: عيد تكريم القديسين:
أنه يوم تكريم العذراء التي خاطبها سمعان النبي والكاهن معلنا رفعتها وقداستها ومتنبأ عن سيف الآلام الذي يجوز في نفسها فقد أعلن أمانتها وحملها للصليب خلف ابنها "العالم يفرح بقبوله الخلاص وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك الذي أنت صابر عليه من أجل الكل يا ابني وإلهي" (صلاة الأجبية الساعة التاسعة). وهو يوم تكريم يوسف البار الذي التزم بتنفيذ قوانين الشريعة حافظا الوصية بتمامها لذلك يقول القديس لوقا أن سمعان النبي والكاهن قد باركهما "مريم ويوسف" (لو 2: 34).
وفي هذا اليوم نعيد بكرامة سمعان الشيخ التي أعلنها يسوع بمجيئه إلى الهيكل فانفتحت عينا سمعان وبارك الله الذي حفظه هذه السنين ليفرح برؤيته وحمله على ذراعيه، وفيه تكريم لحنه النبية التي كانت أرملة تقية عابدة بأصوام وصلوات إنه عيد القديسين الذي أظهر فيه المسيح بمجيئه إلى الهيكل محبته وتكريمه لقديسيه وتكريسه لتلك النفوس الطاهرة من محبيه. وهو عيد تكريم البشرية فقد بارك المسيح بمجيئه الرجل و المرأة، فقد قدمه يوسف و مريم واستقبله وشهد له سمعان و حنه وهو إعلان خفي أن الخلاص لكليهما.
رابعا: عيد قيام الكثيرين:
لقد قال سمعان في هذا اليوم أنه يسوع قد وضع لسقوط وقيام كثيرين فقد صار بمجيئه خلاص للمؤمنين فكان رائحة حياة لهم ورائحة موت للذين لم يؤمنوا به (2 كو 2: 16).
فقد فرح سمعان الشيخ بمجيء المسيح إلى الهيكل وتهللت حنة النبية برؤيته فتعزت عن تلك السنين الطويلة من جهادها، وحمله سمعان على ذراعيه وبارك الله متهللا بسبب فرح نفسه وانفتحت عيناه ليتعزى برؤية المسيح عن انتظاره إلى هذه الشيخوخة المتقدمة، فليتنا نتهلل في هذا العيد مقدمين نفوسنا وأجسادنا ذبيحة حية في صلوات ليلا ونهارا مثل حنة النبية وبرجاء وإيمان ثابتين مثل سمعان الشيخ. بل بقداسة وتقوى مثل يوسف البار، وبطهارة وسمو مثل القديسة الطاهرة مريم وينصحنا القديس يوحنا سابا (الشيخ الروحاني) في هذا العيد قائلا: "لماذا تتوانى... قم خذ الطفل من سمعان الشيخ واحمله أنت أيضا على ذراعيك فتفوح من جسدك المائت رائحة الحياة التي من جسده المقدس". آمين





المصدر: سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى

__________________


سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى
سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى


أذكرونى فى صلواتكم



سلام ونعمة من ربنا يسوع المسيح / عزيزي الزائر لا يمكنك مشاهدة الرابط ( لينك التحميل ) وذلك لانك غير مسجل معنا فى المنتدى ... يمكنك التسجيل معنا من خلال هذا الرابط من فضلك اضغط هنا للتسجيل فى المنتدى

Habil elpare
habilelpare غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 02-15-2014, 11:11 AM   #2
Michael Alkomos
 
الصورة الرمزية لـ Michael Alkomos
 
Status: أبناء كنيسة صداقة القديسين
تاريخ التّسجيل: Apr 2013
الإقامة: مصر
المشاركات: 27
Ava Kyrillos Ch (3) مشاركة: عيد دخول السيد المسيح الهيكل " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي

+ بدخولك الى الهيكل يا ربي يسوع قد ابطلت الرمز، فلم يعد للذبيحة الحيوانية مكاناً ولم يعد للكهنوت الهاروني دوراً. لأنك جئت بنفسك الذبيحة الحقيقية والكاهن الأعظم.
نزعت من الهيكل رائحة الدماء وافحت فيه رائحة البخور، نزعت عنه صوت نحر الحيوانات واحللت اصوات التسبيح والتهليل. فها هياكل نفوسنا تشتاق لقدومك.. يا من قبلت ان تولد في مذود، اقبل أن تجعل من قلوبنا هيكلاً لك. كرس القلوب والأفكار والأجساد ولا تدع شيئاً أو أحد غيرك يُعبَد في هياكلنا...
Michael Alkomos غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

مواقع النشر

العبارات الدلالية
للقمص, مكسيموس, وُفي, الهيكل, المسيح, السيد, جدول, روحياً عقيدياً طقسياً, عيد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML متاح

الإنتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر رد
عيد دخول السيد المسيح أرض مصر " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي habilelpare قسم الاعياد السيدية 8 05-22-2014 07:07 PM
عيد الميلاد " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي habilelpare قسم الاعياد السيدية 7 11-30-2009 03:13 PM
عيد الصعود المجيد" روحياً عقيدياً طقسياً "للقمص مكسيموس وصفي habilelpare قسم الاعياد السيدية 5 05-14-2008 02:00 AM
عيد أحد الشعانين " روحياً عقيدياً طقسياً "... للقمص مكسيموس وصفي habilelpare قسم الاعياد السيدية 3 04-18-2008 03:24 AM


Privacy Policy | سياسة الخصوصية


جميع الأوقات بتوقيت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - القاهرة - جمهورية مصر العربية . الساعة الآن » +3. [ 06:20 AM ]